العلامة المجلسي

295

بحار الأنوار

إن الله عز وجل نظر إلى الأرض نظرة ثالثة فاختار منها اثنا عشر إماما ( 1 ) ، فهم خيار أمتي وهم أحد عشر إماما بعد أخي ، كلما قبض واحد قام واحد كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم ، أئمة هادين مهديين ( 2 ) ، لا يضرهم كيد من كادهم ، ولا خذلان من خذلهم ، لعن الله من خذلهم ، لعن الله من كادهم ( 3 ) ، وهم حجج الله في أرضه وشهادة على خلقه ( 4 ) ، من أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض أولهم علي بن أبي طالب عليه السلام وهو خيرهم وأفضلهم ، ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم فاطمة الزهراء ، والتسعة من أولاد الحسين عليهم السلام ، ثم من بعدهم جعفر بن أبي طالب ثم عمي حمزة بن عبد المطلب ، أنا خير النبيين والمرسلين وعلي خير الأوصياء من أهل بيتي ، علي خير الوصيين وأهل بيته خير بيوت النبيين ، وابنتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنة في الخلق أجمعين . أيها الناس أترجى شفاعتي وأعجز عن أهل بيتي ؟ أيها الناس ما من أحد يلقى الله غدا مؤمنا لا يشرك به شيئا إلا أدخله الجنة ولو كان ذنوبه كتراب الأرض ، أيها الناس إني آخذ بحلقة باب الجنة ثم يتجلى لي الله عز وجل ، فأسجد بين يديه ، ثم يأذن لي في الشفاعة فلم أوثر على أهل بيتي أحدا ، أيها الناس عظموا أهل بيتي في حياتي ومماتي وأكرموهم وفضلوهم ، لا يحل لاحد أن يقوم لاحد غير أهل بيتي ، ألا فانسبوني من أنا ؟ قال : فقاموا إليه الأنصار وقد أخذوا بأيديهم السلاح وقالوا : نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله أخبرنا يا رسول الله من آذاك في أهل بيتك حتى نضرب عنقه ؟ . قال : فانسبوني أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، ثم أنهى النسبة إلى نزار ، ثم مضى إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ، ثم مضى إلى نوح عليهم السلام ، ثم قال : أهل بيتي كطينة آدم عليه السلام نكاح غير سفاح ، سلوني فوالله لا يسألني رجل إلا أخبرته عن نفسه وعن أبيه ،

--> ( 1 ) في المصدرين : فاختار منها أحد عشر إماما . ( 2 ) في المصدرين : هم أئمة هادون مهديون . ( 3 ) في الفضائل : لعن الله من كادهم ومن خذلهم . ( 4 ) في الفضائل : وشهداؤه على خلقه . وفى الروضة : وشهداء الله على خلقه .